أحمد بن محمد المقري التلمساني

368

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وقال : [ المتقارب ] هي النفس إن أنت سامحتها * رمت بك أقصى مهاوي الخديعة وإن أنت جشّمتها خطّة * تنافي رضاها تجدها مطيعه « 1 » فإن شئت فوزا فناقض هواها * وإن واصلتك اجزها بالقطيعة ولا تعبأنّ بميعادها فميعادها كسراب بقيعه وقال : [ الكامل ] من أنت يا مولى الورى مقصوده * طوبى له قد ساعدته سعوده فليشهدنك له فؤاد صادق * وشهوده قامت عليه شهوده وليفنين عن نفسه ورسومه * طرّا ، وفي ذاك الفناء وجوده وليحفظنه بارق يرقى به * في أشرف المعراج ثم يعيده حتى يظلّ وليس يدري دهشة * تقريبه المقصود أم تبعيده لكنه ألقى السلاح مسلّما * فمراده ما أنت منه تريده فلقد تساوى عنده إكرامه * وهوانه ومفيده ومبيده وقال ملغزا في حجل : [ الرجز ] حاجيت كل فطن لبيب * ما اسم لأنثى من بني يعقوب « 2 » ذات كرامات فزرها قربة * فزورها أحقّ بالتقريب تشركها في الاسم أنثى لم تزل * حافظة لسرّها المحجوب وقد جرى في خاتم الوحي الرضا * لها حديث ليس بالمكذوب وهو إذا ما الفاء منه صحّفت * صبغ الحياء لا الحيا المسكوب فهاكها واضحة أسرارها * فأمرها أقرب من قريب وقال أيضا في آب : [ مجزوء الرجز ] حاجيتكم ما اسم علم * ذو نسبة إلى العجم يخبر بالرجعة وه * وراجع كما زعم

--> ( 1 ) جشمتها : كلفتها . ( 2 ) اليعقوب : ذكر الحجل .